السيد كمال الحيدري
62
العلامة الطباطبائى ( قده ) ( لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي )
القلب ، لا بشأن عدم اتّباع القوّة العقلية والفكرية . أمّا الروايات في هذا المجال ، فهي خارجة عن حدّ الإحصاء ، منها : في « أصول الكافي » عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال عن أبيه ، عن أبي جميلة ، عن محمّد الحلبي ، عن الإمام الصادق ( ع ) بشأن قول الله : . . . فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها . . . ( الروم : 30 ) . قال : « فطرهم على التوحيد » « 1 » ) . وفي « أُصول الكافي » أيضاً عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن جميل ، قال : سألت أبا عبد الله الصادق ( ع ) عن قوله عزّ وجلّ : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ . . . قال : هو الإيمان . وعن قوله : . . . وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ . . . قال : هو الإيمان . وعن قوله : . . . وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى . . . قال : هو الإيمان « 2 » . والملاحَظ في هذه الروايات هو أنّ نقاء القلب من كدورات الطبيعة ونظافته من الأهواء ، والإيمان بالله وفطرة التوحيد ، هي نفسها نور الباطن الذي يكون مصدراً لإدراك القلب وميل الوجدان صوب عوالم الملكوت والجبروت واللاهوت .
--> ( 1 ) الأُصول من الكافي ، ج 2 ص 13 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب فطرة الخلق على التوحيد ، الحديث : 5 . ( 2 ) المصدر نفسه : ج 2 ص 15 ، باب في أنّ السكينة هي الإيمان ، الحديث : 1 . .